في الصف الأخير يجلس طفلاً في الثامنة، صامتاً مترقباً. وصلت إليه المعلمة ضاحكة وسألته: وأنت؟ ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟ لمعت عيناه وأجاب بهدوء الواثق: رائد فضاء. ابتسمت ومسحت على رأسه براءة كُبر حلمه.
اليوم يقف أمام باب مدرسته مبتسماً، لابساً بذلته وحاملاً خوذته. سألته : كيف تبدو الأحلام من السماء ؟ لمعت عيناه كما تلك المرة وسألني : أحُلمكِ بحجم السماء ؟ أومأت بالإيجاب. فابتسم وقال : لا تسألني فأنا لست عيناك. أعدّي عُدّتك والحقيني ثم أخبريني كيف يبدو الحلم من الفضاء ؟


